logotype
Kurdî Türkçe عربي

رسمت رسماً...أريد أن ينظر إليه دوماً...أصبحت صوتاً...أريد أن يسمع دوماً...وطني...الدنيا...الكون

اللقاء المنتظر

بقلم الشهيدة جيندا روناهي

 

 

ألا تتذكرين ، وقت كنا نقرأ الشعر للياسمين ونشرب الشهد في أحداق الليل  وهويغدق بـأذياله على سكينة الروح...  نتحاور بحديث مسائي برونقاً يدون الذكرى على وميض النجوم ...

نغمض أعييننا بوقع النيازك ونهمس في فؤادنا برفق عن أماننيا لتتحقق...

 نسير في درب التبان متلهفين للقاء برحالة ونستمع لمغامراتهم وعن ما رأؤه  من عجائباً وغرائب..  نتسامر مع الياسمين وهي تتحدث عن العشاق وكيف يهدونها لمعشوقهم،  يجعلونها ملكة على عرش أشعارهم وخاتماُ في أنامل الغزل ...

هكذا داهمنا الوقت ونحن الثلاثة أنا وشيلان والياسمين ... ودعنا بعضنا بكلماتاُ تنسل من شفاه كملمس الحرير وموناً للقاءً مرتقب ...

 

 وبعد عدة أيام سيكون العيد منتابا في ديارنا ، وأنا أعُد على الأصابع مجيء الأيام  ... لم يهدأ لي البال بدون أن أسمع صوت شيلان،  رغم كان صدى صوتها مازال يرن في مسمعي ...

 ما لي غير أن أتحدث عن شوقي للياسمين وعن لهفتي بأن أضفر شعرها الذهبي الهامل على كتفيها وأسافر في عيونها الشهلاء اللذاني يفكانٍِ طلاسم  وجه الشمس وهي تودع الأفق وتقرأ لي قصائدها المدونة على خلخال الحمام ...

 الأشتياق جعلني أن أتصل بها وأتشاكس معها بخدعاً طفولية  ...

 حملت الهاتف،  وبرنة الأولى ، ردت .. من أنتِ ؟..  لم أرد الجواب ، بل حاورتها بلغة أخرى غير الكردية ، مرحبا ..  كيف حالكِ صديقتي ؟  هل عرفتيني ؟..  وهي تذكر أسماءاً وأنا أجاوبها  لم تعرفيني ؟! .. ضحكت وقلت لها ماذا دهاكي ؟.. ماذا فعل بك النسيان ؟.. أم نسيتنا ؟!.. نعم فأنت قد أقمت الكثير من الصداقات لهذا أفهم نسيانك ، ولكن أنت ما تزالين ضيفة في أم الربيعين ، نعم مثلك يكونون ضيوفا في مملكة سمير ميس ، ولائقين بها.. ذكية وجميلة .. وأنا أعاتبها ، لا تتأخري فأنت مدعوة على شرب الشاي عندنا ، أدركت بأنها في موقف حرج ومتردد لأنها لم تتعرف علي لهذا صارحتها ،  أنها أنا ( ...) وأن سمعت قامت بالضحك والشتم معا  من أين لك هذه الألاعيب وكيف أتقنت هذه اللغة .. تتحديثن وكأنك واحدة منهم ...

 وهكذاأقفلت الهاتف ، وأنا أترقب تلك الأبتسامة التي تحتوي رؤى الجمال  وأرتقاء الحياة ...والساعة تسير على مهلها ككهلاً  أنتابه الشيب، صحيح الزمن قاطن على ظهرها،  وأهدابي تلامس تصوراتي .. وأنا أنتظر...

 وقليلا قليلا فالكرى ألتحف جفناي ، بغفوةً ما بين عالم الغيب واليقظة ،  حلمت بأننا بين غمار حرب عنيفة ، ويوجد قتلة من كلا الطرفين وبقرصنة من الخوف،  أستيقظت، و غز القلق كل جوانحي وما رأيت نفسي مذعورة ، أسرد ما رأيته للياسمين،  وما هو أن حلى المساء بدون أي تردد أتصلت بشيلان ولكن بدون جدوى  بالرد، أستنجدتُ برفاقي وأصدقائي أسألهم عن شيلان ، لكنهم لم يجاوبوني ، إلا الأرتباك ،  غير صديق   ، أخبرني يأن شيلان أصبحت ضحية زباني الأرض ،"  شهيدة "...

 وهنا أقف!.. عن السرد بما أنتابني ، والتصوير لك أيها القارئ!!....

 ولتقرأ  آيات الشعرية التي دونتها شيلان على خلخال الحمام  التي هاجرت إلى بلاد ماوراء الشمس ، مهاجرة ، من ديار البشر ، وتنادي الأنسان ليستنشق شذا الياسمين لأنها عطر شيلان .

  فهذه هي قصة دقائقي الموقوفة  على عتبة الديار تنتظر شيلان .. يقال : الذكرى دقة ناقوس في عالم النسيان ، لكن هناك أناس يدقُ ناقوسهم في عالم الوجدان.....

                                    



2017  WÊJE KURMANC